نجم الدين علي الكاتبي
46
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري
له من سبب بل الممكن الوجودي لا بد له من سبب لان الممكن العدمي لا بد له أيضا من سبب وهو عدم سبب وجوده فان عدم العلة علة لعدم المعلول ، ولا بان تجرد وجوده واجب عند الخصم لا انه ممكن لان اتصافه تعالى بهذا المفهوم واجب ولا مانع من أن يكون الممكن في نفسه واجب الحصول لغيره « وعن الثاني با نا لا نسلم ان وجوده معقول بل المعقول ، الوجود من حيث هو وجود » الذي لازم لوجوده الخاص الذي هو عين حقيقته وتعقل اللازم لا يقتضى تعقل الملزوم بالحقيقة « وعن الثالث با نا لا نسلم عروض الوجوب له بل الوجوب عين ماهيته كما سنبرهن عليه » وفيه نظر لأنه فسر الوجوب باستحقاقية الشئ الوجود « 33 » لذاته فهو على ما فسره « 34 » امر إضافي فكيف يتصوران يكون عين ماهيته واما الدليل الذي ذكره على أن الوجوب عين ماهيته فهو مدخول « 35 » كما سيجئ ، اعلم أن اللفظ الواحد قد يقع بمعنى واحد على أشياء مختلفة بالتشكيك اى على الاختلاف اما بالتقدم والتأخر كوقوع لفظ المتصل على المقدار وعلى الجسم ذي المقدار واما بالأولوية وعدمها كوقوع لفظ الواحد على ما لا ينقسم أصلا وعلى ما ينقسم لكن لا من جهة كونه واحدا واما بالقوة والضعف كوقوع لفظ الأبيض على الثلج والعاج والوجود جامع لجميع هذه الاختلافات فإنه يقع على العلة ومعلولها بالتقدم والتأخر وعلى الجوهر والعرض بالأولوية وعدمها وعلى القار وغير القار كالسواد
--> ( 33 ) - دا : الوجود فهو . ( 34 ) - زا وزي : عين ما فسره . ( 35 ) - زا وزى : مدخل :